السيد علي الطباطبائي

188

رياض المسائل

( وأما اللواحق فمسائل ) تسع : ( الأولى : يجب دفع الزكاة إلى الإمام عليه السلام إذا طلبها ) قطعا لوجوب إطاعته وتحريم مخالفته . ( ويقبل قول المالك لو ادعى الاخراج ) بنفسه ، ولا يكلف يمينا ، ولا بينة بغير خلاف أجده ، قيل : لأن ذلك حق له كما هو عليه ، ولا يعلم إلا من قبله وجاز احتسابه من دين وغيره مما يتعذر ، الاشهاد عليه . ويدل عليه أيضا جملة من النصوص الواردة في آداب المصدق . ففي الصحيح وغيره : خطابا له قل يا عباد الله أرسلني إليكم ولي الله لآخذ منكم حق الله تعالى في أموالكم ، فهل لله تعالى في أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه ، فإن قال لك قائل ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منعم فانطلق معه ( 1 ) الحديث . وكذا يقبل دعواه عدم الحول ، وتلف المال ، وما ينقص النصاب ما لم يعلم كذبه ، ذكر ذلك شيخنا في الروضة قال : ولا تقبل الشهادة عليه في ذلك إلا مع الحصر لأنه نفي ( 2 ) . ( ولو بادر المالك باخراجها ) إلى المستحق بنفسه أو وكيله ، قبل الدفع إلى الإمام أو نائبه حيث يجب عليه ( أجزأته ) ، كما هنا وفي الارشاد ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ، لأنه دفع المال إلى مستحقه فخرج عن العهدة ، كالدين إذا دفعه إلى من يستحقه . خلافا للشيخ ( 5 ) وجماعة فلا تجزئ ، لأنه عبادة ولم يؤت بها على وجهها

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب زكاة الأنعام ح 7 ج 6 ص 91 . ( 2 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 54 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : كتاب الزكاة في كيفية الاخراج ج 1 ص 288 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في المخرج ج 1 ص 241 س 18 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الزكاة في اعتبار النية ج 1 ص 233 .